مقالات4 نوفمبر 2026
الناس والامكنة
Hani Houraniقراءة 3 دقيقة

معرض هاني الحوراني في صالة بلدنا العدسة تسرق ضوء الأمكنة والناس
في صالة بلدنا للفنون، يقيم الفنان هاني الحوراني معرضاً للصور الفوتوغرافية بعنوان: "الناس والأمكنة" يضم لحظات من الحياة وعالم المكان، الأثر الذي غالباً ما كان مقصوداً لذاته في كل الصور التي ضمها المعرض ولمدن مثل القدس، البتراء، السلط، تونس، القاهرة. وعدم تقصد الأثر في التصوير، وعمليات التقاط الصورة العفوية، منح المكان والزمان فرصة التوثيق الجمالي النابع من عين فنان وباحث شرقي يعي أهمية الضوء وانعكاس الأشعة الكونية على رمال ومعمار الكثير من المدن ذات الخصوصية الحضارية والإبداعية.قسم الحوراني معرضه إلى مجموعات بحسب المكان، أبرزها صور المدن الأردنية كالبتراء والسلط، وجمع في حيز جمالي واحد مظاهر النسق المعماري والاجتماعي والأثر التاريخي للمكان، وتابع بعض ما يحبه الجمهور من المصور الفوتوغرافي: رصد الجمال الفطري على الأبواب والساحات والنوافذ والقباب والأقواس، إضافة إلى السكان والحيوانات الأليفة ومظاهر الطبيعة .. ففي صورة للسلط، ركز الحوراني على اخضرار الأوراق الصغيرة لشجرة الياسمين التي نضجت زهورها البيضاء ونثرت عبيرها على كل المكان، مثلما أهتم بتصوير ادراج وجدران مساكن قديمة عولجت ألوانها الخارجية بالشيد الأبيض لمنحها جماليات الضوء والنظافة، على عكس تصويره لبيت قديم في تركيا، تبدو قشرته الخشبية بألوانها الزرقاء والبنية، تعاني من عدم الترميم أو الصيانة، ومع ذلك، حملت جمالية الخراب والصدمة اللونية - الشكلية التي تفرزها ثقافة العصر الحديث.الحوراني من مواليد الزرقاء 1945 وقد تأثر بالعيش في بيئة صحراوية الى حد ما، وهي بيئة مدينة الزرقاء التي نشأ فيها أبان تأسيسها كبلدة تجارية، صناعية، عسكرية لا وجه حضاري مميزاً يحكم صورتها .. والأثر الذي تركته، له مرجعية في البيئة الصحراوية، وسطوع ضوء الشمس الذي عالجته صورة في مجموعة البتراء، وخاصة تصويره الدقيق لبعض الآثار الرملية على الصخور، وصورة لبعض أحياء مدينة القاهرة أو اسطنبول.توصل هاني حوراني الى معادلات مع الكاميرا، جعلته يلتقط فرصة الحياة والخلود في الكثير من الأماكن .. وفي أوقات بالتأكيد اختلفت مع أوجه الاختلاف في معطيات الموروث البيئي والزماني للحدث والأحداث، حتى في مجرد رحلة عادية يقوم فيها المصور بالتقاط الصور .. بل اقتناص حالات من التواصل الأزلي مع الفعل الاجتماعي وتحويلها الى جماليات مرئية.حسين دعسه الرأي 12/8/96
في صالة بلدنا للفنون، يقيم الفنان هاني الحوراني معرضاً للصور الفوتوغرافية بعنوان: "الناس والأمكنة" يضم لحظات من الحياة وعالم المكان، الأثر الذي غالباً ما كان مقصوداً لذاته في كل الصور التي ضمها المعرض ولمدن مثل القدس، البتراء، السلط، تونس، القاهرة. وعدم تقصد الأثر في التصوير، وعمليات التقاط الصورة العفوية، منح المكان والزمان فرصة التوثيق الجمالي النابع من عين فنان وباحث شرقي يعي أهمية الضوء وانعكاس الأشعة الكونية على رمال ومعمار الكثير من المدن ذات الخصوصية الحضارية والإبداعية.قسم الحوراني معرضه إلى مجموعات بحسب المكان، أبرزها صور المدن الأردنية كالبتراء والسلط، وجمع في حيز جمالي واحد مظاهر النسق المعماري والاجتماعي والأثر التاريخي للمكان، وتابع بعض ما يحبه الجمهور من المصور الفوتوغرافي: رصد الجمال الفطري على الأبواب والساحات والنوافذ والقباب والأقواس، إضافة إلى السكان والحيوانات الأليفة ومظاهر الطبيعة .. ففي صورة للسلط، ركز الحوراني على اخضرار الأوراق الصغيرة لشجرة الياسمين التي نضجت زهورها البيضاء ونثرت عبيرها على كل المكان، مثلما أهتم بتصوير ادراج وجدران مساكن قديمة عولجت ألوانها الخارجية بالشيد الأبيض لمنحها جماليات الضوء والنظافة، على عكس تصويره لبيت قديم في تركيا، تبدو قشرته الخشبية بألوانها الزرقاء والبنية، تعاني من عدم الترميم أو الصيانة، ومع ذلك، حملت جمالية الخراب والصدمة اللونية - الشكلية التي تفرزها ثقافة العصر الحديث.الحوراني من مواليد الزرقاء 1945 وقد تأثر بالعيش في بيئة صحراوية الى حد ما، وهي بيئة مدينة الزرقاء التي نشأ فيها أبان تأسيسها كبلدة تجارية، صناعية، عسكرية لا وجه حضاري مميزاً يحكم صورتها .. والأثر الذي تركته، له مرجعية في البيئة الصحراوية، وسطوع ضوء الشمس الذي عالجته صورة في مجموعة البتراء، وخاصة تصويره الدقيق لبعض الآثار الرملية على الصخور، وصورة لبعض أحياء مدينة القاهرة أو اسطنبول.توصل هاني حوراني الى معادلات مع الكاميرا، جعلته يلتقط فرصة الحياة والخلود في الكثير من الأماكن .. وفي أوقات بالتأكيد اختلفت مع أوجه الاختلاف في معطيات الموروث البيئي والزماني للحدث والأحداث، حتى في مجرد رحلة عادية يقوم فيها المصور بالتقاط الصور .. بل اقتناص حالات من التواصل الأزلي مع الفعل الاجتماعي وتحويلها الى جماليات مرئية.حسين دعسه الرأي 12/8/96
مشاركةتويتر



