هاني حوراني

مقالات4 نوفمبر 2026

وادي الوالة

Hani Houraniقراءة 1 دقيقة

وادي الوالة
لحظة الرومانسي والسياسي عندما زرت هاني الحوراني في صالة بلدنا استغربت أن يكون صاحب اللوحات المعبرة هو نفسه الباحث والسياسي، ولو كنت مكان الحوراني لطلقت "السياسة" بالعشرة وتفرغت للفن التشكيلي والرسم ما دامت لدي هذه الموهبة.لقد عبرت لوحات الحوراني حول الريف في الأردن وتحديداً وادي الوالة عن حساسية جملية تجاه المكان والطبيعة فبدا صاحبها رومانسياً عكس الصورة الأخرى "السياسية" التي تجعل المرء خشناً صلباً نادراً ما يبتسم.الا في المناسبات -.هاني الحوراني يعود للرسم بعد سنوات طويلة تصل قامة شاب في مقتبل العمر. وقد بدا سعيداً بهذه العودة، خاصة وهو يتقبل الآراء والتهاني المعرضه ولوحاته، وإذا كان الحديث ذا شجون كما يقولون .. فإن كثيراً من الإبداعات الأدبية والفنية تدفن - ويدفنها صاحبها - من اجل السياسة، ولكي لا يبدو أمام الناس رومانسياً طريا. إن النظرة الرجل السياسة والرجل الحزبي وأبعاده عن سبل الفن والإبداع باعتبارها لا تليق بالسياسة ظلم مزدوج وربما تذهب بصاحب الموهبة إلى هدم الغرف الجميلة القابعة تحت جلده.وما ينطبق على هاني الحوراني ينطبق على أدباء وفنانين انغمسوا في المسائل الحزبية والسياسية وأهملوا الجوانب الإبداعية المضيئة، وللأسف فإن الصحوة - كما اعتدنا - تأتي متأخرة سواء في الوعي السياسي أو حتى في الوعي الإبداعي.وإذا كنا فرحين بعودة هاني الحوراني إلى ريشته فاننا نتمنى على آخرين أن يحفروا في ذواتهم ليخرجوا لنا إبداعاتهم التي دفنوها - من اجل عيون السياسة !!. طلعت شناعة الدستور - ۱۹۹۳/۱۲/۲
مشاركةتويتر